بعضهم على الحاء المهملة ، ومع هذا الإجمال كيف يصح الاستدلال به .
وأما في الأول فهو بالنسبة إلى العنب في غاية المتانة ، إلاَّ أنّ التعدي عنه إلى غيره في غاية الاشكال .
ولقد أجاد في المدارك حيث فصّل بين العنب والتمر « 1 » .
نعم لا بأس بالالتزام بكفاية انعقاد الحب أيضاً لصدق عنواني الحنطة والشعير عليه ، بمجرد ذلك ، لولا دعوى انصرافهما إلى غير هذه الحالة .
هذا ، ولكنّ الإنصاف أنّ كون المتعارف في تعيين مقدار الزكاة في وقت الخرص ، وجعل النبي صلَّى الله عليه وآله عبد الله بن رواحة خارصاً على النخل ، وأنّ الظاهر من حكمة الخرص تعيين مقدار النصاب ، مقدمة لإخراج الزكاة ، ولو شيئاً فشيئاً ، تسهيلًا على المالك ، لا لمحض عدم سماع دعواه النقصان عن النصاب أو التلف ، خصوصاً مع كون الغرض منه تضمين حصة الفقير ، حيث التزموا بأنّ الخرص متضمن لنحو عقد مصالحة أو تضمين ، كل ذلك ربما يشهد بكون زمان التعلَّق في التمر أيضاً مثل العنب زمان خرصه .
وحينئذٍ ربما يتعدّى من العنب إلى زمان صيرورته حصرماً ، بالغاً حده في الحجم ، لا مطلق ما يصدق عليه الحصرم ، كما لا يخفى .
هذا ، وعليه فلا بد من حمل ما في الصحيح السابق أيضاً على نفي ضمانه ، لا نفي أصل وجوبه ، خصوصاً بعد اعراض المشهور عنها . وحينئذٍ فمذهب المشهور هو المنصور ، ويمكن جعل ما ذكرنا أيضاً شاهد قوله : « إذا خرص » بالخاء المعجمة ، وأنّ اقترانه بالصرم كان بلحاظ بيان عدم ضمانه أيضاً قبله .
* * *
وإذا بلغت الأجناس المزبورة حد نصابها المقرر في الأوقات المذكورة
هامش
« 1 » مدارك الأحكام 5 : 138 .