مطروح عند الأصحاب .
و ( كل مد رطلان وربع بالعراقي ) ، ويشهد له ما في جملة نصوص من تفسير الصاع - في الفطرة - بتسعة أرطال بالعراقي « 1 » ، ولازم تطبيق الأمداد الأربعة عليه هو ما أفاده في المتن .
* * *
وعلى أي حال اختلفوا في انّ وقت تعلَّق الوجوب بهذه الأجناس ، هل هو حال اشتداد الحب في الحنطة والشعير ، والاحمرار أو الاصفرار في التمر ، وانعقاد الحصرم في العنب . أو انّ مدار الوجوب على صدق العناوين الأربعة ، من صدق الحنطة والشعير والتمر والزبيب ؟ على قولين .
وعمدة سند الأخير الاستصحاب ، بضميمة عدم شمول العناوين الأربعة ، المنصوص عليها للصور المذكورة . وفي قبال ذلك ما في النص . من إثبات الزكاة على العنب وقت الخرص ، وانه إذا خرصه أخرج زكاته « 2 » ، بضم جريان مناط وجوبه من الخرص في غيره .
ومن المعلوم انّ وقت الخرص وقت كمال الثمرة حجماً بحيث لا مزيد عليه ، وهذا منطبق على القول الأول ، مؤيداً بما في قوله - في جميع الأجناس الأربعة - : « إذا صرم وإذا خرص » « 3 » . ومؤيداً أيضاً بإطلاق قوله : « لا يكون في الحب ولا في النخل ولا في العنب زكاة حتى تبلغ وسقين » ، بعد عدم إضرار حمل ذيله على الاستحباب لعدم الفصل بين وقتيهما .
ولكن لا يخفى ما في الأخير من منع الإطلاق ، وفي سابقه من إجماله باقترانه بصرمه ، المعلوم كون وقته وقت صدق العناوين السابقة ، ولذا حمله
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 236 باب 7 من أبواب زكاة الفطرة .
« 2 » وسائل الشيعة 6 : 121 باب 1 من أبواب زكاة الغلات حديث 11 .
« 3 » وسائل الشيعة 6 : 133 باب 12 من أبواب زكاة الغلات حديث 1 .