تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
( و ) أما لو كان ذلك ( بعده ) أي بعد حلول الحول ، فلا يوجب سقوط الزكاة عنه بل ( تجب ) للإطلاقات ، علاوة على ما في نص زرارة من قوله عليه السلام : « صدق أبي ، إنّ عليه أن يؤدي ما وجب عليه » « 1 » ثم مثّل الإمام في ذيل الرواية بما مثله لجواز تفويت شرط الوجوب ، فراجع الرواية تجد فيها لوائح الصدق . * * * ثم انّ المدار - في المقام من حيث النصاب والفريضة - على مسمّى الدينار من الذهب والدرهم من الفضة ، فلا يلاحظ الجودة والرداءة فيهما . ففي الجميع يكفي أيضاً في الفريضة مسمّى نصف الدينار أو خمسة دراهم للإطلاقات ، بعد عدم وجود نهي في المقام عن الردي ، كي تحمل على دفع توهم إضرار الفقير أو المالك ، كي يلزم المصير إلى التفصيل الذي تعرضنا له في نصاب الأنعام في مسألة الصحاح والمرضى . * * * ولو كانت الدراهم أو الدنانير مغشوشة ، على وجه لا يصدق عليهما الذهب والفضة الخالصان ، فلا إشكال في وجوب الزكاة ، إذا بلغ خالصة خمسة أوسق لرواية زيد الصائغ المنجبر ضعفها بالشهرة ، وفي ذيلها : وإن كنت لا أعلم ما فيها من الفضة الخالصة ، إلاَّ أني أعلم انّ فيها ما تجب فيه الزكاة ، قال عليه السلام : « فاسبكها حتى تخلص الفضة ويحترق الخبيث ، ثم تزكّي ما خلص من الفضة لسنة واحدة » « 2 » . وظاهر هذه الفقرة وجوب الفحص في صورة العلم ببلوغ النصاب إجمالًا ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 109 باب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث 5 . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 104 باب 7 من أبواب زكاة النقدين حديث 1 .