خلاف الأصل أو وفقه ، منظور فيه أيضاً كما لا يخفى .
نعم في شمول حجية دعواه ، حتى صورة قيام البينة على خلافه اشكال ، من إطلاق النص ، وأنّ الأمر بقبول هذا القول كالأمر بقبول قولهن فيما يتعلَّق بالأرحام ، أو فيما لا معارض له . ومن عدم إطلاقها لصورة قيام حجة أقوى على خلافها . ولئن انتهى الأمر إلى المعارضة ، ولو بإطلاق دليليهما ، فالمرجع الأصل المختلف نتيجة ، كما لا يخفى .
لكن الانصاف عدم وصول الدور إلى هذه المرتبة ، إذ المقدار المستفاد من الرواية ، حجية قوله في مورد كان له السؤال لكشف الواقع ، وذلك إنما هو في صورة لم يحرز الواقع ولو بالبينة .
ومن هذا البيان ظهر وجه عدم شمول النص لصورة العلم بالواقع من غير جهة قوله ، بحيث يصير قوله معلوم المخالف عند الساعي ، فإن طريقته حينئذٍ غير معقول .
ولا يقاس المقام بباب زكاة مال التجارة - حيث انّ في النص : لو قالوا إنا نزكيه ، والرجل يعلم أنهم لا يزكونه ؟ قال عليه السلام : « فإذا هم أقروا بأنهم يزكونه فليس عليه غير ذلك » « 1 » ، حيث انّ المستفاد منه سماع قولهم ، حتى مع العلم بالخلاف - لأنّ في الصدقات المستحبة لا تكون للساعي سلطنة على إلزامهم بها ، وأين هذا وباب الصدقات الواجبة ، التي تكون للساعي سلطنة على المطالبة .
* * *
العاشرة : اختلاف الأماكن لا يضر بوحدة النصاب ، فمع بلوغ المتفرقات نصاباً تجب الزكاة فيها بلا اشكال نصاً « 2 » وفتوى .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 50 باب 15 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 6 : 85 باب 11 من أبواب زكاة الأنعام .