( الفصل الثاني : في زكاة الذهب والفضة )
( تجب الزكاة فيهما بشروط ) :
أحدها : ( الحول وقد مضى ) الكلام فيه .
( و ) ثانيهما : ( النصاب ) على ما سيمر عليك من النصوص « 1 » في طي البحث عن مقداره ، وهي وافية بإثبات شرطيته في وجوب الزكاة هنا .
( و ) ثالثها : ( كونهما مضروبين بسكة المعاملة ) بلا اشكال فيه نصاً وفتوى ، ففي رواية ابن يقطين : « كلما لم يكن ركازاً فليس عليك فيه شيء » .
قلت : وما الركاز ؟ قال عليه السلام : « الصامت المنقوش » « 2 » .
وفي المرسلة : « ليس في التبر زكاة ، إنما هي على الدراهم والدنانير » « 3 » ، مضافاً إلى ما ورد من نفي الشيء عن السبائك والحلي والتبر « 4 » .
* * *
والمنصرف من المنقوش ما كان بسكة المعاملة ، وفي اعتبار كون السكة رائجة فعلًا وجه ، ربما يستفاد ذلك من سكوتهم عن الكنوز القديمة وعدم تعرضهم فيها لسوى الخمس . ولكن صرف كلماتهم إلى ثبوت الخمس من حيث الكنزية ، غير الملازمة لكونها دراهم ودنانير ، لا ينافي وجوب الزكاة فيها أيضاً ، بهذا العنوان الشامل - بإطلاقه - للسكة الرائجة فعلًا وعدمها . مع انّ الاستصحاب جار فيها ، فحلول الحول عليها حتى بعد زوال رواجها يثبت فيها الزكاة . نعم لو علم كون الكنز المزبور كان ملك كافر ، أمكن دعوى سقوط
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 92 باب 1 - 4 من أبواب زكاة الذهب والفضة .
« 2 » وسائل الشيعة 6 : 105 باب 8 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث 2 .
« 3 » وسائل الشيعة 6 : 105 باب 8 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث 3 .
« 4 » وسائل الشيعة 6 : 105 باب 8 و 9 من أبواب زكاة الذهب والفضة .