المقام منسوب إلى ابن بابويه « 1 » .
وعمدة وجه الاختلاف اختلاف أخبار الباب ، ففي صحيحة الفضلاء ورواية زرارة : التحديد بأربعين مثقالًا ، وانه ليس في الذهب أو الدنانير شيء حتى يبلغ هذا المبلغ ، وفي الورق أو الدراهم حتى تبلغ المائتين « 2 » .
وفي المستفيضة : إثبات الزكاة في عشرين ثم في أربعة « 3 » .
ومن المعلوم انّ الأمر في الجمع يدور بين تخصيص الأولى ، أو التصرف في الثانية بالحمل على الاستحباب ، ولولا مناسبة نصاب الدنانير من الدراهم ، ولا ما في نص آخر من قوله : « نصاب الفضة عدل نصاب الذهب » « 4 » لكان الترجيح مع الجمع الثاني ، ولا أقل من تساويهما ، فيجري بشأنهما حكم المجمل ، فيرجع إلى أصالة عدم التعلق .
ولكن مثل هذه الجهات - خصوصاً بضم فهم المشهور - صارت منشأ ترجيح الجمع الأول ، وهذا المقدار كافٍ في الفقه إن شاء الله .
* * *
( و ) لا إشكال في أنه ( لا يجب فيما نقص عن عشرين ديناراً ولا عن أربعة شيء ) .
كما لا إشكال أيضاً ، بل ( و ) لا خلاف في أنّ ( نصاب الفضة مائتا درهم ، ففيها خمسة دراهم ، ثم أربعون ففيها درهم ) لما عرفت من النصوص المستفيضة ، بل المستفاد من صحيحة الفضلاء وصحيحة زرارة أيضاً ذلك .
هامش
« 1 » نقله عنه العلامة في المختلف : 178 .
« 2 » وسائل الشيعة 6 : 59 باب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث 13 و 14 .
« 3 » وسائل الشيعة 6 : 92 - 94 باب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث 1 - 12 .
« 4 » وسائل الشيعة 6 : 92 باب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث 1 .