الزكاة عنه ، بإمضاء ملكه حتى الحربي فضلًا عن الكتابي كما أسلفنا سابقاً .
ولكن مع احتمال جريان يد مسلم عليه ، لا دليل لإسقاط الزكاة في مثله ، بل لولا النصوص الواردة في باب الخمس بتملكه بعد التخميس - المنزل على الغالب ، من عدم جريان يد محترمة عليه ، بل ومع العلم بكونه ملك مسلم في وقت ، ولكنه لا يعرف فعلًا صاحبه ، بقرينة الأمر بالسؤال عن صاحب الدار - لما كانت القواعد تساعد على إباحة تملكه .
وتوهم أصالة عدم جريان يد محترمة عليه ، مدفوع بأنّ عموم عدم جواز التصرف في مال الغير يثبت احترام كل يد إلاَّ ما خرج بالدليل ، ومن المعلوم انّ عنوان الحربي مخصوص بالخروج ، فكل مال لم يكن لحربي فهو محترم بالأصل .
* * *
ثم في اعتبار بقاء السكة فعلًا ، أو كفاية كونه مسكوكاً سابقاً ، وإن ذهبت سكته بكثرة الاستعمال ، مع كونه رائجاً في السوق فعلًا ، وجهان ، أوجههما الثاني للاستصحاب .
وفي كفاية السكة المضروبة لمحض الاحترام ، لا بمناط كونه رائجاً من عند السلطان ، كالسكة المعمولة في زماننا باسم ثامن الأئمة عليه السلام اشكال لانصراف عنوان الدرهم عن مثلها ، بل هو نحو زينة واحترام ، نعم مع صدق الدرهم ولو بنفس الصورة يشمله الإطلاق بلا احتياج إلى كتابة .
* * *
( ونصاب الذهب عشرون ديناراً ، ففيه نصف دينار ) على الأشهر ، خلافاً لمن زعم أنّ النصاب الأول أربعون وفيه دينار . ( ثم ) ليس فيه شيء حتى يبلغ ( أربعة دنانير ، وفيها قيراطان ، وهكذا دائماً ) . والخلاف في
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 440
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤٤٠