الطلاق وحلول الحول في آن واحد ، وأما مع تقدّم أحدهما سبباً فلا يبقى للآخر موضوع بالنسبة إلى المقدار الخارج سابقاً .
ولذا لو فرض وقوع الطلاق قبل حلول الحول ، فهل يتوهم أحد تعلَّق الزكاة بما في يد الزوجة ، لمحض ملكها للنصاب قبل ذلك سابقاً ؟ فكما انّ بقاء ملكية النصاب إلى حين تعلق الزكاة شرط في ذلك ، فكذلك الأمر في باب التشطير في الطلاق .
فإن قيل : انّ موضوع التشطير هي العين الممهورة ، ولو لم تكن بتمامها حين الطلاق ملكاً للزوجة ، وذلك يستلزم تعلق حق الزوج بالعين ، ولو بعد إخراج الزكاة منها أو نقلها إلى الغير ، ولا يمكن الالتزام بسقوط حق الزوج بمجرد خروج المهر عن ملك الزوجة جزءاً أو كلا ، ولم يلتزم به صاحب الجواهر أيضاً « 1 » .
ومن هذا البيان يتولد اشكال آخر ، في صورة وقوع الطلاق بعد أداء قيمة الزكاة وبقاء العين بكاملها على ملك الزوجة .
قلت : انّ هذه الملكية ملكية مستأنفة ، وموضوع التشطير هي الملكية التي كانت حاصلة بالعقد السابق ، وقد زالت بحلول الحول ، وقد ردّ في الجواهر هذا الوجه - على مبناه المذكور آنفاً - بعدم تزاحم ورود حقوق متعددة على مال واحد يتحملها أجمع « 2 » ، والجواب الجواب .
نعم لو بنينا على انّ تعلق حق الفقير بالمال مراعى بعدم أداء القيمة ، كان لما أفيد وجه ، ولكن ذلك خلاف الإطلاقات ، بل أداء القيمة مسقط لحق الفقير لا مانع من تعلَّقه من الأول .
وكيف كان فإنّ مثل هذه الكلمات إنما تتم بناءً على تعلَّق حق الفقير
هامش
« 1 » و « 2 » جواهر الكلام 15 : 148 .