تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
المقامات ، يكشف نحو تعلق الزكاة فيما يحول عليه الحول ، عن نحو تعلقها بغيره أيضاً ، وحيث عرفت أنّ بيع الساعي وتقديم الزكاة على الديون ينافي الكلية من طرف واحد ، فلا محيص عن رفع اليد عن مثل هذا الاحتمال في جميع المقامات ، كرفع اليد عن الكلية من الطرفين بعدم التفكيك بين الموارد ، بضم عدم وجه للالتزام به في ما يحول عليه الحول بمقتضى القواعد ، فلا يبقى في البين إلاَّ احتمال الذمة وتعلق الحق بالعين . ومن المعلوم انّ مثل هذا الاحتمال في جنب ظهور الأدلة في العين ، في غاية الضعف ، فلم يبق في البين إلاَّ جهة الشركة الخارجية ، وهو المشهور المنصور . وتوهم انّ ذلك لا يناسب كون سلطنة اختيار الأداء بيد المالك ، مدفوع بأن حال اختياره فيه كحال اختياره في تقويمه على نفسه أو الاحتساب في الدين ، المنافي كل ذلك مع جميع الفروض . فكما أنها تثبت بالنصوص الخاصة ، الواردة بولايته على مثل هذه التصرفات ، كذلك بنفس الوجه تثبت ولايته فيما نحن فيه ، بما لا يتنافى مع الشركة العينية الخارجية . وتوهم أنّ أمثال هذه التصرفات طراً خلاف سلطنة المالك « 1 » ، الثابتة بالدليل المخصص ، سوى سلطنته على التعيين ، فأمره يدور بين كون المقام من باب الشركة ، كي توجب تخصيص عموم « الناس مسلطون على أموالهم » أيضاً ، أو من قبيل الكلي في المعيّن ، الذي لا يوجب تخصيصاً في العموم المذكور ، فأصالة عدم التخصيص الزائد تثبت الثاني . مدفوع - مضافاً إلى معارضة ذلك مع اقتضاء القواعد في باب بيع الساعي أو الشركة في الخسارة ، حتى مع فرض بقاء مقدار الفريضة من النصاب ،
هامش
« 1 » هو الفقير الذي له حصة مشاعة في النصاب .