أقول : ما أفيد إنما يتم لو كان التشطير واردا على عين المهر ، ولو فرض خروج شيء منه إلى الغير ، وإلاَّ فمع فرض أنّ خروجه يستلزم خروجه عن موضوع التشطير ، فلا يبقى مجال لورود حق الزوج على تمام العين ، بل لا يرد إلاَّ على ما بقي على ملك الزوجة بعد إخراج حق الفقير ، من دون فرق بين كون الطلاق قبل أداء الفريضة من العين أو بعده ، إذ الأداء لا يقتضي إلاَّ جمع الملكية المنتشرة - في تمام المال - في شخص معين . فكما انه في فرض الاجتماع لا يستحق الزوج بالتشطير من عين الشاة الخارجة عن ملك الزوجة معيناً ، فكذلك في فرض الانتشار أيضاً لا يستحق الزوج من المال بمقدار الشاة الخارجة ولو منتشراً وذلك لأن موضوع التشطير هو ملك الزوجة بما هو مالها ، لا العين الخارجية ولو بما هي ملك لغيرها .
وقياس المقام بباب الإرث واضح المنع لأنّ الفروض المتعددة في ذاك الباب إنما ترد على المال في رتبة واحدة ، فقبل ورودها يصدق « تركة الميت » على جميع المال ، فموضوع الفروض كلها محفوظ ، فيرد الجميع عليه في عرض واحد . وهذا على خلاف المقام الذي كان التشطير وارداً على مال خرج منه حق الغير بسبب سابق مفن لموضوع التشطير بمقداره ، فكيف يرد التشطير على جميع المال لمحض تحمل المال ذلك بما هو عين خارجي .
وحينئذٍ فما أفاده بعنوان المناقشة في غاية المتانة ، فكأنّ تمام نظره - طاب ثراه - فيما أفاده إلى تحمل المال لورود الفروض عليه نظير تحمل التركة لجميع الفروض الواردة عليها .
وعمدة الإشكال عليه : انّ مجرد هذا التحمل غير كاف في التعلق المذكور ، بل لا بد أن يكون موضوع الملكية لتمام المال محفوظاً حال تعلق الحقين ، وهذا لا يمكن إلاَّ إذا تعلقا في عرض واحد ، كما لو فرض وقوع
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 434
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤٣٤