صورة بيع المالك عن نفسه لا عن قبل الفقير ، وهو نحو خيانة بالنسبة إلى الفقير ، فلا ينفذ عمله ، فيكون فضولياً قهراً .
وبذلك جمعنا بين الكلمات أيضاً ، ففي نجاة العباد - المسألة التاسعة من باب زكاة الغلات - : أن بيع المال بعد بدو صلاحه فضولي يحتاج إلى إجازة الحاكم من قبل الفقراء « 1 » . ومع ذلك ذكر - في المسألة الرابعة من الفصل العاشر في اللواحق - : أن المالك بعد عزله الزكاة ، لو اتجر بها كان الربح له والوضيعة عليه ، فراجع وتدبر ، والله العالم .
* * *
الخامسة : هل تثبت الزكاة في العين خارجاً مطلقاً ، أم في الذمة مطلقاً ، أو يفصل بين ما كانت الفريضة من جنس النصاب أو من غيره ، فتتعلق بالعين في الأول وبالذمة في الثاني ؟
ثم على فرض تعلقها بالعين ، هل هو بنحو الشركة والإشاعة الخارجية ، أم بنحو الكلي في المعيّن ؟ وعلى فرض تعلقها بالذمة فهل العين تقع متعلَّق حق الفقراء لأداء ما في الذمة أم لا ؟ وجوه بل أقوال .
والذي يقتضيه التحقيق أن يقال : إنّ كثيراً من التعبيرات ظاهرة في الشركة الخارجية ، مثل التعبير بهذا اللفظ في عمومات ثبوت الزكاة في مال الأغنياء . والتعبير بالعشر فيما سقته السماء ، الظاهر في الكسر الخارجي ، وما ورد من بيع الساعي العين فيما إذا باعها المالك ، وما ورد من تلف الزكاة بتلف المال من غير تفريط ، وما ورد من تقديم الزكاة على سائر الديون لو كانت العين الزكوية باقية .
ولا ينافيها ما ورد من أنه ليس على النيف شيء ، ولو أخذناه بإطلاقه ،
هامش
« 1 » مخطوط .