تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
مخصوصة . فالزوجة في كل زمان لا تستحق سوى المالية الموجودة في العين . وهذا المعنى يستلزم كون المدار على المالية في زمان الأداء ، وإن لم ينتقل إلى الزوجة في زمان موت الزوج سوى المالية ، لكن ليس ذلك لخصوصية زمان الفوت ، بل إنما هو من جهة انّ المالية الموجودة في العين - في هذا الزمان - هو ذاك ، كما انّ لها في زمان آخر مرتبة أخرى ، وهكذا فيما نحن فيه . نعم لو كان المالك ولياً على التقويم فقوّم العين في بدء زمان الوجوب على نفسه ، كان استحقاق الفقير إلى الأبد هو هذا المقدار الذي استقر في ذمة المالك بتقويمه ، فلا يستحق غير ذلك أبداً ، كما هو الشأن في الضمان بالإتلاف على مذهب المشهور ، من استقرار القيمة زمان التلف . * * * هذا ، نعم يبقى الكلام في ثبوت ولاية المالك على تبديل المال ولو بالتقويم على نفسه ، بمصالحة أو تضمين ، بولايته على إلغاء خصوصية العين وإبقاء ماليتها في ضمن القيمة في ذمته . ويمكن استفادة ذلك مما دل على جواز الاحتساب ، كما عرفت ، إذ مرجعه إلى إلغاء الخصوصية العينية عن تحت ملكية الفقير ، وحصر ملكيته في المالية المحفوظة في ذمة المالك ، إذ العرف لا يفرّق في مثل هذا المعنى بين الذمتين كما هو ظاهر ، مع انّ في الصحيحة « 1 » الترخيص في شراء المالك من الزكاة لعيال المسلمين ثياباً وطعاماً وغير ذلك مما فيه خير لهم . وذلك دليل على ولاية المالك على التبديل الموجب ولايته على التقويم أيضاً بالفحوى . وتوهم انّ ذلك ربما يكون بمناط الحسبة ، ولا ربط لها بولاية المالك على التبديل بما هو مالك ، مدفوع بأنّ قضية الحسبة تحتاج إلى إذن الحاكم ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 115 باب 14 من أبواب زكاة النقدين حديث 4 .
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 428 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة - الشيخ محمد الحسون