تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
الانعام ، ولكن نصوص احتساب الدين « 1 » الجاري في زكاة الأنعام بترك استفصال الإمام عليه السلام شاهدة جريان الحكم في الأنعام أيضاً ، فيتعدّى إلى غير الاحتساب من أداء سائر القيم ، بعدم الفصل . كما أن احتساب الدين ، لا فرق - بمقتضى الإطلاق - بين الديون ، بلا التفات العرف في مثل ذلك إلى خصوصية النقدين . وحينئذٍ يتعدّى في التقويم إلى كل ما يختاره المالك ، ولو لم يكن من النقدين بل ربما يتعدّى إلى المنافع ، إذ هي ليست بأقل اعتباراً من اختيار الدين ، بل يشملها عموم قوله : « أيما تيسر يخرج » . وتوهم انصرافه إلى ما هو قابل للإعطاء والأخذ ، منظور فيه ، بل عام لكل ما يصلح للتمليك والإخراج ، كما لا يخفى . * * * وهل المدار على القيمة وقت الإخراج ، أو على القيمة وقت الوجوب ؟ الثاني أظهر ولو قلنا بتعلق الزكاة بالذمة ، إذ بمجرد حلول زمان الوجوب يستحق الفقير في عين مال أو ذمة الضامن عين الفريضة ، وهذا المعنى مستقر عليه ، فيجب في كل آن أداء ذلك . غاية الأمر قضية ولايته على وفاء القيمة ليست إلاَّ بسلطنته على أداء مالية العين الموجودة فيها في ضمن احدى القيم ، وهذه المالية في كل آن موجودة ، فله اختيارها بحسب هذا الزمان لا الزمان السابق أو اللاحق ، فيجب عليه حينئذٍ في كل آن عين الفريضة أو ماليتها المحفوظة فيها في هذا الآن . فلا محيص حينئذٍ إلاَّ عن الالتزام بماليتها وقت الأداء ، كما هو الشأن في المثلي المتعدد في باب الضمان أو في إرث الزوجة من العقار لان المستحق - بالفتح - هي المالية المحفوظة في العين ، المعلوم كونها في كل زمان في مرتبة
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 208 باب 49 من أبواب المستحقين .
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 427 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة - الشيخ محمد الحسون