( و ) لا اشكال عند الأصحاب في انّ ( ابن اللبون يساوي بنت المخاض ) بلا احتياج إلى الجبر بشاة أو غيرها لما في الصحيح السابق المشتمل على قوله : « وليس معه شيء » . فما عن بعض من الجبر بشاة أو عشرة دراهم ، منظور فيه ، وإطلاقه يشمل صورة النقص عنها بحسب القيمة السوقية ، ومن ذلك كان مثل هذا التبديل أيضاً على خلاف القاعدة .
وحينئذٍ يقتصر على مورد النص ، من فرض الاضطرار ، وإلاَّ فمع الاختيار لا يجزئ الناقص في القيمة ، نعم لا بأس مع التساوي ، إذ ذلك يدخل في كلية موارد اختيار البدل ، وانه بيد المالك ، كما سيأتي الكلام فيه إن شاء الله .
ولو فقدا معاً ، ففي تخيير المالك بينهما عيناً أو قيمة كلام آخر ، مبني على التعدّي عن مورد النص الذي كان مع عدم وجود بنت مخاض ووجود ابن لبون ، وهنا لا يصدق ذلك . أو انّ الغرض من النص جعل البدلية مطلقاً ، والاقتصار في مثل هذه الخصوصية غير الملتفت إليها غالباً على المقدار المتيقن ، يكون مقتضى قاعدة الاشتغال ، لأنّ في مثل هذه الموارد لا تجري البراءة ، كما لا يخفى .
* * *
( الرابعة : لا يجب إخراج العين ، بل يجوز دفع القيمة ) السوقية .
وظاهر إطلاق المصنف إطلاق الحكم في جميع الزكوات ، ولا اشكال فيه في النقدين والغلات للنص المصرّح بجواز إعطاء القيمة في الذهب والفضة والحنطة والشعير « 1 » ، الملحق بهما غير هما بعدم الفصل . وإنما الإشكال في
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 114 باب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة و 131 باب 9 من أبواب زكاة
الغلات .