شاتين أو عشرين درهماً ، وكذا الحقة والجذعة ) . والأصل في ذلك - أصلًا وعكساً في جميع ما ذكر في المتن - ما في صحيح زرارة « 1 » ، والمحكي عن مولانا أمير المؤمنين « 2 » عليه السلام المشتملين على ما ذكر أجمع ، فراجع الجواهر حكاهما بطولهما « 3 » .
وإطلاقهما يشمل صورة نقصان القيمة السوقية وتساويها ، وفي شمولهما صورة تساوي قيمة الجبر المأخوذ مع المدفوع إلى الساعي اشكال ، لكونه خلاف المتعارف المنساق من الرواية ، فيشك في اندراجها فيها .
وحيث انّ هذا البدل الشرعي - بإطلاقه - خلاف القاعدة ، فلا بد أن يقتصر فيه على القدر المتيقن ، فلا يتعدّى من الإبل إلى غيره . ولا من التفاوت بدرجة إلى التفاوت بدرجتين ، ولا إلى الشاة وغير الدراهم ، ولا من المصدق - المنصرف إلى الساعي - إلى غيره من الفقير أو الفقيه . وإن كان لا يبعد إلغاء الخصوصية في الفرض الأخير ، خصوصاً بعد اشتمال صدر النص على لفظة « الدفع » الشامل بإطلاقه لكل من كان شأنه الأخذ .
بل في الجواهر : التعدّي إلى شاة وعشرة دراهم « 4 » .
وعن التذكرة : التعدّي من درجة واحدة إلى درجتين « 5 » ، إلغاء للخصوصيات التي جاءت في الرواية ، ولازمهم التعدّي من الإبل إلى غيره أيضاً ، ولا أظن التزامهم بذلك . وحينئذٍ فسائر القيود - مثل خصوصية الإبلية - غير قابلة للإلغاء ، كما لا يخفى .
* * *
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 86 باب 13 من أبواب زكاة الأنعام حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 6 : 87 باب 13 من أبواب زكاة الأنعام حديث 2 .
« 3 » جواهر الكلام 15 : 118 .
« 4 » جواهر الكلام 15 : 119 .
« 5 » تذكرة الفقهاء 1 : 211 .