تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
ذلك في مثل النهي عن أخذ المريض في النصاب الصحيح ، وانه لدفع توهم الإضرار على الفقير ، الذي لا يجري مثل هذه الجهة عند كون النصاب بأجمعه مريضاً ، فيرجع في مثل ذلك إلى مطلقات الشاة ، التي يكفي فيها صرف الطبيعة ، إلاَّ أن يكون مريضاً بمرض أدون مما في النصاب ، فيشمله أيضاً فحوى النواهي السابقة . فإن تم مثل هذا التقريب - كما قربناه في مسألة النهي عن إخراج فحل الضراب ، ولو للمناسبة المغروسة في الأذهان - فهو ، وإلاَّ فللنظر فيه مع إطلاق النهي عن أخذ المريض مطلقاً ، الملحق به غيره ، مجال واسع كما لا يخفى . ومن التأمل فيما ذكرنا ظهر حال ما لو اختلف النصاب ، إذ مقتضى التقريب الأول هو التوزيع من حيث ملاحظة نسبة الصحيح مع المريض ، وهكذا على تقريبنا ، من دفع التوهم المذكور ، فإن مقتضاه أيضاً هو التوزيع . وأما لو بنينا على إطلاق نفي أخذ المريضة وأمثالها مطلقاً ، فمقتضى القاعدة عدم الاجتزاء بأخذها إلاَّ في صورة كون النصاب بأجمعه كذلك ، بناءً على إخراج هذه الصورة عن تحت الإطلاقات بالإجماع ، فيبقى الباقي تحت الإطلاق حينئذٍ . ولعله إلى ذلك نظر صاحب المدارك « 1 » وصاحب الرياض « 2 » ، وإلاَّ فمقتضى مشي الجواهر في كيفية الشركة أن يقسط المخرج حسب النسبة الموجودة « 3 » ، كما لا يخفى ، والله العالم . * * * ( الثالثة : من وجبت عليه بنت مخاض وعنده بنت لبون ، دفعها وأخذ شاتين أو عشرين درهماً . ولو كان بالعكس دفع بنت مخاض ودفع معها
هامش
« 1 » مدارك الأحكام 5 : 83 . « 2 » رياض المسائل 1 : 268 . « 3 » جواهر الكلام 15 : 118 .