تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وعليه فلا بد من التماس دليل من الخارج على العدم ، ولقد تقدّم أن النص وافٍ بعدم إخراج الوالدة وكذا فحل الضراب لما في النص أيضاً من قوله : « لا تخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس » « 1 » ، وأما الأكولة ففيها أيضاً دعوى الاتفاق ، وفي موثق سماعة : « لا تؤخذ الأكولة ولا والدة ولا الكبش الفحل » « 2 » . وإطلاقهما يشمل حتى مع بذل المالك ، إلاَّ أن يحمل النفي فيه على دفع توهم إلزام المالك بغيره في قبال المريضة وذات العوار ، كما هو الشأن في فحل الضراب أيضاً ، ولو للمناسبة الارتكازية من حكمة النهي في أمثال هذه الأمور ، من حيث إنه تارة لدفع الضرر عن الفقير ، وأخرى لدفع الضرر عن المالك . وحينئذٍ فلا ضير في جعل الجميع بسياق واحد تحت النهي عن الإخراج ، مع اختلاف الغرض بالنسبة إلى ذات العوار ، وبالنسبة إلى الأكولة مثلًا بحمل الأولى على عدم إلزام المصدق على أخذها ، والثانية على العكس ، والله العالم . * * * ( ولو كانت إبله ) بل مطلق نصابه من الغنم والبقر ( مراضاً ) ، أو هرمى ، أو ذوات عوار ( أخذ منها ) ، وادعى في الجواهر نفي الخلاف في المريضة « 3 » . ويمكن إلحاق غيرها - من الهرمة وذات العوار - بها لوحدة المناط ، بل لو قلنا بعدم أخذ فحل الضراب مطلقاً ، والأكولة كذلك ، والوالدة مع عدها من النصاب ، فكذلك تؤخذ هذه أيضاً عند كون النصاب بأجمعه
هامش
« 1 » سنن البيهقي 4 : 87 ، وراجع الوسائل ج 6 ص 84 - 85 . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 84 باب 10 من أبواب زكاة الأنعام حديث 2 . « 3 » جواهر الكلام 15 : 155 .