تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
القليل من الغنم ، وهو كما ترى - لكان استظهار المستند موجباً للتشكيك في مفهوم الفقرات المذكورة . وحينئذٍ ان تم الإجماع المذكور ، فلا محيص عن حمل نفي الصدقة في فحل الضراب أيضاً على نفي الأخذ ، وتخرج الصحيحة عن مورد الاستدلال ، وإلاَّ فلا محيص عن الأخذ بظاهرها ، وإخراج الوالدة أيضاً عن العد في النصاب ، كما لا يخفى . لكن الإنصاف انه مع مخالفة صاحب المستند للإجماع المزبور ، لا يبقى وثوق به ، فلا قصور حينئذٍ في دلالة الصحيحة على المدعى ، خصوصاً مع ظهورها في نفسها في نفي أصل الجعل ، الملازم لعدم العد من النصاب . وحمل ذلك على نفي الأخذ يحتاج إلى قرينة منتفية في المقام ، وعليه فأصالة الظهور محكمة . * * * ثم بعد عدم عد مثل هذه المذكورات من النصاب ، فإن قلنا بأن دخول الفريضة في النصاب كدخول الآحاد في العشرات ، فلا إشكال في عدم أخذها صدقة وإن بذلها المالك ، كما مال إليه صاحب الجواهر « 1 » حتى في الأكيلة وفحل الضراب ، فضلًا عن شاة اللبن والربّي التي قامت الشهرة بل وصريح النص - المتقدم في الوالدة المحمول على الربّي في وجه - على نفي أخذها مطلقاً . وأما إن قلنا بأنّ دخولها في النصاب كدخول الشاة في الخمس من الإبل ، بناء على التعلق بالعين ، ففي عدم الاجتزاء بها صدقة ، بمقتضى إطلاقات الشاة في الفريضة ، إشكال .
هامش
« 1 » جواهر الكلام 15 : 162 - 163 .