المقام ، أول الكلام ، فالاطلاقات محكمة ، كما لا يخفى .
* * *
( و ) ظاهر المصنف وجماعة انه ( لا تعد الأكولة ولا فحل الضراب ) من النصاب خلافاً للمشهور ، من عدهم إياهما في النصب للإطلاقات .
واستدل للمصنف والجماعة بما أرسله في السرائر ، من أنه لا يعد فحل الضراب في شيء من الانعام « 1 » . وفي صحيح عبد الرحمن السابقة ، المشتملة على نفي الصدقة في الأكيلة والربّي وشاة اللبن وفحل الضراب ، بناءً على أنّ الظاهر من نفي الصدقة عدم العد من النصاب ، حسب استظهار المستند على ما أشرنا ، ولازمة إلحاق الوالدة بذلك أيضاً في عدم العد .
ولا يمكن التفكيك بينهما في ذلك ، إذ مرجع نفي الصدقة - في مقام نفي أخذها زكاة - إلى نفي اتصافها صدقة . ومرجع نفي عدها من النصاب إلى نفي جعل الصدقة بعد الفراغ عن الاتصاف . وهما مفهومان متباينان ، لا يمكن إرادة كليهما من نفي الصدقة ، ولو بنحو تعدد الدال والمدلول لعدم وجود جامع بينهما يصلح إرادته منه . وعليه فلا يمكن التفكيك بين هذه الفقرات ، فلا بد إما من إرادة نفي العد في الجميع بمعنى نفي الجعل ، أو إرادة نفي الأخذ بمعنى نفي الاتصاف .
وحيث كان الأمر كذلك فنقول : لولا دعوى إجماع الجواهر في عد الوالدة « 2 » - بل حكى عن بعضهم نفي الشك فيه لأنّ الغرض الأهم من الغنم إنما هي الولادة واللبن ، فلو لم تجب فيها الزكاة لشاع وذاع ، بل خرج ذلك من الغنم ، خصوصاً مع ضم فحل الضراب والأكيلة ، ولما بقي للزكاة إلاَّ الأقل
هامش
« 1 » السرائر : 101 .
« 2 » جواهر الكلام 15 : 166 .