ثم انّ في تعيين سني الجذع والثني - بعد الجزم بأنّ الثاني أكثر سناً من الأول - خلاف بين كلمات الأصحاب ، كاللغويين ، على وجه لا ينتهي إلى حجة مأخوذة ، فقصارى ما في البين الخبر الوارد في باب الهدي ، بعد دعوى وحدة الموضوع في المقامين ، إذ في النص الأمر فيه بالجذع من الضأن ، لا من المعز ، معللًا بأنه يلقح ، ومن المعز لا يلقح . وظاهره كون المناط لقاحه ، الساري في الثني أيضاً ، لا مجرد سنه الموجب لصدق اسمه ، وانه من أسامي الأسنان .
اللهم إلاَّ أن يجعل ذلك حكمة للحكم ، وأنّ تمام المدار على سنهما ، فالمرجع مع الشك المردد بين الأقل والأكثر هو إطلاق الشاة ، وإلاَّ فأصالة البراءة عن تعلَّق الحق الزائد بالمال محكّمة ، كما لا يخفى .
* * *
ثم إنه يتفرع على ما ذكرنا - من ظهور « يلقح » في العلية ، أو ظهور « الجذع » في كونه من أسامي الأسنان ، كما هو المستفاد من قوله : « والجذع من المعز لا يلقح » - أنه على الأخير يؤخذ بإطلاق الجذع ( ويجزئ الذكر والأنثى ) كما هو الشأن لو قيل بإجمال النص من تلك الجهة ، فيؤخذ بإطلاق الشاة .
وأما على الأول فلا يشمل الأنثى ، فلا يجتزأ بها بعد تقييد الشاة بالجذع بمعناه الوصفي المستفاد من تعليله ، وذلك ظاهر . هذا كله في الشاة المأخوذة فريضة .
* * *
( و ) أما سن بقية الفرائض فمنها : ( بنت المخاض والتبيع ) وهو ( الذي كمل حولًا ) ، ويدل على الثاني ما في صحيح ابن حمران « 1 » ، وعلى الأول ما
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 10 : 104 باب 11 من أبواب الذبح حديث 7 .