للبراءة عن الأكثر كما هو ظاهر .
ولا نتوحش من اختيار التخيير المزبور لو ساعدنا العرف على الجمع بأحد الوجهين ، أو اختيار الجمع بين الوضعين بمقتضى الأصل في فرض ، واختيار الأقل في فرض آخر ، وإن خالف جميع الأقوال في مثل هذه المسألة ، المعلوم مشيهم فيها على مقتضى تطبيق القواعد ، واعمال كل ذي صنعة صنعته ، بلا نظر منهم إلى تعبد مخصوص ، كي تجيء في البين شبهة خرق الإجماع المركب ، والله العالم .
* * *
بقي في البين أمر آخر أشار إليه المصنف أيضاً سابقاً ، وهو : انّ من شرائط وجوب الزكاة في الإبل والبقر ، أن لا تكون عوامل ، وربما يكون ذلك أيضاً شرطاً في الجميع ، غاية الأمر أنّ ذلك في الغنم حاصل دائماً ، بخلافه في الإبل والبقر .
ويمكن منع أصل الاشتراط في الغنم لتخصيص دليله بغير الغنم ، فلا وجه لتسريته إليها وجعلها واجدة للشرط كذلك .
وكيف كان يكفي في الإبل والبقر وجود النص بهذا الاشتراط فيهما ، وهو مثل ما في صحيحة الفضلاء المتقدمة في الإبل : « وليس على العوامل شيء » ، وفي نص آخر في البقر : « ولا على العوامل السائمة شيء » « 1 » .
وما ورد في قبالهما من الموثقتين من أن فيهما زكاة « 2 » ، محمول على الاستحباب جمعاً .
وفي اقتران مثل هذا العنوان بالسوم ، يقتضي اعتبار ثبوت العاملية مقداراً
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 80 باب 7 من أبواب زكاة الأنعام حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 6 : 81 باب 7 من أبواب زكاة الأنعام حديث 7 و 8 .