وبما ذكر في الغنم .
ويدل على المشهور ما في النص من النهي عن أخذ المراضع ، والأمر بأخذ الجذع والثنية « 1 » ، وفي مرسل عوالي اللئالي ، من أمره عليه السلام عامله أن يأخذ الجذع من الضأن والثني من المعز « 2 » .
وهذه المرسلة شارحة لإجمال السابقة من تلك الجهة ، وضعفها منجبر بالعمل .
وإطلاقهما يشمل البقر والإبل ، والفريضة والبدل . وتوهم الانصراف إلى الإبل ، بزعم أكثريتها في أموال العرب حينذاك ، مدفوع جداً ، وحينئذٍ ترفع اليد بذلك عن إطلاق الشاة فيهما .
* * *
كما لا مجال لتوهم أنّ السخال غير محسوبة من النصاب إلاَّ بعد الاستغناء عن الأمهات ، ومعلوم انّ الفريضة جزء من النصاب ، فلا بد أن يكون في الغنم جذع وثني ، بخلافه في الإبل ، فيؤخذ بإطلاق الشاة طرحاً للنصين بضعفهما . إذ هو مدفوع أيضاً بمنع عدم الاحتساب في النصاب إلاَّ بعد الاستغناء ، بل تحسب من حين نتاجها ، كما هو صريح النص .
ويمنع اقتضاء جزئيته للنصاب ذلك ، بل الظاهر - بقرينة وحدة السياق بين أصناف الزكاة - كون الشاة في الغنم كالشاة في الإبل ، لا من قبيل دخول الآحاد في العشرات ، ومنع طرح النصين بضعف السند ، بعد انجبار هما بالعمل . وعليه فإطلاق النصين محكم ، فلا مجال للمصير إلى سائر الأقوال ، على ما عرفت من وجوهها ، كما لا يخفى .
* * *
هامش
« 1 » سنن أبي داود 2 : 138 ، سنن النسائي 5 : 30 .
« 2 » انظر : جواهر الكلام 15 : 130 .