عرفاً ، بل ولا بمقدار لا يتسامحون فيه ، ولكنهم يرونه خطأً في التطبيق لقصور النظر .
وعمدة النكتة فيه هو الذي أشرنا إليه من اختلاف كيفية لسان الدليل ، كما هو ظاهر .
* * *
هذا ، ثم انّ الانثلام المزبور مضر بوجوب الزكاة ( ولو قصد به الفرار ) كما هو المشهور ، خلافاً لبعضهم .
ومنشأ الاختلاف اختلاف أخبار الباب ، ففي بعضها - علاوة على المطلقات - التصريح بنفي الوجوب في المسألة ، مثل نص علي بن يقطين « 1 » وحسنة أخرى « 2 » .
وفي قبالهما ما ورد في موثقة ابن مسلم من قوله : « إن كان فرّ به من الزكاة فعليه الزكاة » « 3 » ، ونظيرها ما في نص آخر في الدراهم « 4 » بعد التعدّي عنها إلى غيرها بعدم القول بالفصل .
ومقتضى الجمع حمل الطائفة الأخيرة على الاستحباب ، ولا ينافي ذلك ما في ذيل الحسنة من قوله - بعد نقل كلام أبيه - : بأنه « صدق أبي ، عليه أن يؤدي ما وجب ، وليس عليه ما لا يجب » . إذ النفي فيه ناظر إلى الفريضة اللازمة ، لا إلى نفي الزكاة مطلقاً ، فلا ينافي الاستحباب ، كما لا يخفى . ( ولو كان ) الانثلام بقصد الفرار ( بعده ) ، ) أي بعد دخول الشهر الثاني عشر ، ( لم تسقط ) الزكاة المفروضة ، لتنجز الحق للفقير ، كما هو ظاهر .
* * *
هامش
« 1 » و « 4 » وسائل الشيعة 6 : 109 باب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث 2 .
« 2 » وسائل الشيعة 6 : 109 باب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث 3 .
« 3 » وسائل الشيعة 6 : 110 باب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث 6 .