تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
بقي في المقام أمر مهم لم يتعرّض له المصنف ، وهو : انّ المشهور وجوب الزكاة بحول مستقل للسخال إذا كانت نصاباً مستقلًا مطلقاً ، لا مكمّلًا ولا مشروطاً بالانفراد ، كما إذا ولدت خمس من الإبل خمساً . ونظير التولَّد ما لو تملك جديداً ، إذ لا خصوصية للتولَّد في هذا الحكم ، بل الغرض صورة حصول ملك جديد - بتولد أو غيره - في أثناء الحول . وعمدة الوجه في ذلك عموم دليل شرطية الحول في كل نصاب ، من دون فرق بين النصاب اللاحق والمقارن . ولا يعارضه ما في بعض النصوص ، من إطلاق عد الغنم صغيرها وكبيرها « 1 » ، إذ الغرض عد كل واحد منهما بحلول حوله . * * * أقول : ما أفيد من تطبيق العنوان على المال المزبور فرع جعل كل خمس من الإبل من قبيل النصاب الكلي ، الملازم لكون كل خمس ولو في ضمن العشر موضوعاً لوجوب الزكاة ، وإلاَّ فلو كان مثل هذا العنوان مرآةً إلى النصب الشخصية ، المستلزمة لكون الخمس في ضمن العشر ، لم يكن موضوع الوجوب ، بل الموضوع حينئذٍ تمام العشر للشاتين ، نظير مائة وعشرين في زكاة الغنم ، وان موضوعية الخمس للشاة كانت مشروطة بعدم البلوغ إلى العشر . هذا وربما يجيء فيه الإشكال في الزائد الحادث في أثناء الحول ، المكمل للنصاب الثاني ، ولا يبقى حينئذٍ مجال للأخذ بإطلاق الخمس الساري في كل خمس في ضمن العشر ، لأنّ مثل هذا الإطلاق ممنوع في النصب . ومن هذا البيان ظهر كمال الفرق بين النصاب الكلَّي والشخصي ، ويترتب عليهما مثل هذه الثمرة .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 83 باب 9 من أبواب زكاة الأنعام .
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 410 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة - الشيخ محمد الحسون