تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
المحكي عنه - من عدم الإضرار ولو كان علفه مساوياً لسومه « 1 » . ولعمري انّ هذين القولين على طرفي إفراط وتفريط . ولا يبعد الالتزام بثاني الاحتمالات ، من جهة انّ الظاهر من كونها في مرجها عامها صدق بقاءها كذلك بنحو لا يضر بصدقه عرفاً ، مع انّ تنزيل مثل هذا الإطلاق على ما لا تكون معلوفة في آن من الآنات ، تنزيل على الفرد النادر ، إذ قل في أهل القرى والبوادي أن لا تعلف كذلك . بل يمكن أن يدّعى انّ في مفهومه نحو توسعة لا يضر بصدقه مقداراً يتسامح فيه العرف ، ولا يكون معتداً به مجتمعاً أو متفرقاً . وعلى ذلك فأقوى الاحتمالات هو الاحتمال الثالث ثم الثاني ، وأردأ الوجوه الأول والأخير ، والله العالم . ومع أول الأمر إلى الشك ، فلا بد أن يراعى جانب الاحتياط ، كما أسلفنا في الفرع السابق ، كما لا يخفى . * * * ( وأما الحول فهو شرط ) ثالث ( في الجميع ) أيضاً ، أي جميع الانعام حتى في صغارها ، بل وفي النقدين أيضاً . ويدل على اعتباره في الأنعام ما في خبر أبي نجران في الوسائل : « لا يزكى من الإبل والبقر والغنم إلاَّ ما حال عليه الحول ، وما لم يحل عليه الحول فكأنه لم يكن » « 2 » . وفي نص آخر : « ليس في صغار الإبل والبقر والغنم شيء إلاَّ ما حال عليه الحول عند الرجل ، وليس في أولادها شيء حتى يحول عليها الحول » « 3 » .
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 191 . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 82 باب 8 من أبواب زكاة الأنعام حديث 2 . « 3 » وسائل الشيعة 6 : 83 باب 9 من أبواب زكاة الأنعام حديث 5 .