تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
نظرهم إلى جعل شرطية الحول ناظرة إلى الموضوع والمكلَّف بما لهما من قيود هما . ولكنا استشكلنا فيه سابقاً باحتمال ورود القيود - نظراً إلى وجوب الزكاة - في رتبة واحدة ، إذ هذا المعنى لا يقتضي إلاَّ كون موضوع الواجب واحداً لجميع شرائط الوجوب من الحول وغيره . وأما كون الحول ممتداً مع وجود الشرائط فلا ، بل فيه مئونة زائدة منوطة بلسان شرطية الحول بالنسبة إلى سائر الشرائط ، ولا يستفاد مثل هذه الجهة إلاَّ في بعض الموارد الخاصة ، وذلك مثل المقام الذي هو مورد النص ، بل وفي مال القرض من قوله : « إن كانت موضوعة طول الحول » « 1 » ، بل وما ورد في زكاة النقدين من قوله : « لا ، حتى يحول الحول وهي مائتا درهم » « 2 » ، فيتعدّى إلى غير ذلك أيضاً بعدم القول بالفصل ، وإلاَّ فاستفادة ذلك من لسان بقية أدلة الشرائط في غاية الاشكال . * * * وبالجملة فالذي يسهّل الخطب تسلَّم هذا المعنى في عباراتهم كلمة واحدة . وعليه ( فلو اعتلفت أثناء الحول من نفسها ، أو أعلفها مالكها ، استأنف الحول بعد العود إلى السوم ) . ) وفي كفاية ذلك بمجرد صدقه دقة ، المانع عن بقاء سومه في عامه كذلك ، أو اعتبار وجوده بمقدار يصدق عليه عرفاً ، وإن كانوا يتسامحون في حكمهم بانتفاء سومه ، أو اعتباره بمقدار لا يبقى مجال تسامحهم كذلك ، أو اعتباره بمقدار لا يزيد عليه عن زمان سومه ؟ وجوه بل أقوال . اختار الحدائق الإضرار ولو بلحظة « 3 » ، وفي قباله اختيار المبسوط - على
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 67 باب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 103 باب 6 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث 1 . « 3 » الحدائق الناضرة 12 : 79 .