نعم الذي يسهّل الخطب في المقام إجراء الأصحاب حكم النصاب الكلَّي على مثل هذه الخمسات الخمسة ، كما لا يخفى ، فتدبّر فيه تعرف حقيقة الحال في أمثال المقام .
* * *
وأما لو لم يكن كذلك ، بل كان نصاباً مستقلًا في حال الانفراد ، كما لو تولَّد من أربعين شاة أربعون ، فالمشهور فيه عدم وجوب الزكاة ، خلافاً لمحكي المعتبر « 1 » والدروس « 2 » ، حيث جعلاه وجهاً ، من جهة إطلاق : « في كل أربعين شاة شاة » ، غاية الأمر لا بد أن يلاحظ فيه - كالسابق أيضاً - حول مستقل ، لإطلاق دليل شرطية الحول ، كما هو ظاهر .
وقد يقال بمعارضة ذلك الإطلاق بإطلاق ما دل على نفي شيء عن الزائد إلى أن يبلغ النصاب الثاني ، فيتساقطان فيرجع إلى البراءة .
وأورد عليه بأن المنصرف من القضية السالبة هو الزائد الموجود حال وجود الأربعين ، ولا يشمل ما يتجدد في أثناء الحول ، كيف وظاهره نفي الشيء في الزائد بعد الفراغ عن وجدانه للشرائط من سائر الجهات ، وهو لا يكون إلاَّ بمضي حول عليه ، وإلاَّ فلا يكون مفروغاً عن قبل هذا الشرط ، فيكون السلب فيه من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع ، وهو خلاف ظاهر القضية . ومثل هذا المعنى منحصر في الزائد الموجود حال وجود الأربعين ، كما لا يخفى .
هذا ، وأقول : لا يخفى انّ الظاهر من قوله : « في الأربعين شاة إلى أن يبلغ مائة وعشرين ففيه شاتان » بقرينة التقابل أن في مطلق غير البالغ إلى كذا عدم وجوب الشاتين ، فنفي الزائد عن الشاة الواحدة يستفاد من تقابل ما على
هامش
« 1 » المعتبر 2 : 518 .
« 2 » الدروس : 58 .