وفي ثالث : « حتى يحول عليها الحول منذ يوم تنتج » « 1 » .
وأما في النقدين فلما في خبر زرارة من قوله عليه السلام في ذيله : « لا ، حتى يحول عليه الحول وهي مائتا درهم » « 2 » ، فيستفاد منه أيضاً اعتبار بقاء النصاب طول الحول ، الجاري في الدينار أيضاً بعدم القول بالفصل جزماً .
وكذلك شرط الحول في زكاة مال التجارة والخيل مما يستحب إجماعاً ، وربما تأتي الإشارة إلى ذلك في موضعهما .
* * *
( و ) لا شبهة في أنّ الحول الحقيقي ( هو اثنا عشر شهراً ، و ) أما في المقام في جميع موارد اعتبار الحول فقد حدد ( بدخول الثاني عشر ) ، و ( تجب ) بذلك ( الزكاة ) وجوباً مستقراً كما أسلفنا وجهه مفصلًا فراجع .
* * *
( ولو ثلم النصاب قبل الحول ) ولو بجزء منه ( سقط الوجوب ) لما عرفت من شرطية بقاءه طول الحول .
وفي اعتبار الدقة في المقام وجه ، إذ الظاهر من حولان الحول على مائتي درهم - كما في النص - ما يصدق عليه دقة ، إذ المدار في أمثال المقام على التطبيقات العقلية بلا اعتناء بالمسامحات العرفية .
ولا يقاس المقام بما عرفت من لسان كونها في مرجها عامها ، إذ لخصوص لسانه دخل في استفادة توسعة في مفهومه ، ليس مثل هذا المناط في لسان المقام موجوداً . ولذا لم يلتزم - من قال هناك بكفاية عدم ازدياد المعلوفية عن السوم في السنة في وجوب الزكاة - بمثله في المقام ، ولا بالمقدار الذي يتسامح فيه
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 82 باب 9 من أبواب زكاة الأنعام حديث 4 .
« 2 » وسائل الشيعة 6 : 102 باب 6 من أبواب زكاة النقدين حديث 2 .