النصاب الأول ، بالإضافة إلى النصاب الثاني ، ولو لم يكن في البين قضية سالبة أصلًا .
وحينئذٍ نقول : مقتضى إطلاق عدم وجوب الشاتين في غير البالغ وإن كان في ضمن ثمانين ، كون الأربعينين في ضمن الثمانين بمنزلة أربعين واحد ، وإلاَّ فلو كان كل واحد موضوعاً مستقلًا ، كان يلزم وجوب الشاتين في غير البالغ إلى النصاب الثاني ، وهو باطل جداً .
فظهور تقابل النصابين في الشاة والشاتين ، كون الشاة الواحدة مترتبة على صرف وجود الأربعين غير البالغ ، ولو في ضمن وجودين ، لا على وجوده الساري في ضمن وجودات ، كي ينتهي إلى وجوب الشاتين في الأقل من النصاب الثاني ، فإذا كان ذلك ظاهر إطلاق القضية الإيجابية ، فنقول : إن مقتضى تقييد هذا المعنى بالحول ليس إلاَّ عدم اقتضاء مثل هذا الأربعين غير البالغ ، من قبل هذا الحول أزيد من شاة واحدة .
فإطلاق قيد « بلوغ الحول » يقتضي نفي شيء عن الزائد في هذه القطعة من الحول ، ولو لم يكن في البين قضية سالبة ، كي يبقى فيها مجال دعوى الانصراف إلى الزائد الموجود حاله أو عدمه .
وعليه فلا مجال لتوهم أصل الإطلاق السابق ، كي يبقى مجال الاشكال بالمعارضة مع القضية السالبة ، المشتملة على نفي الشيء في الزائد ، كي تدفع المعارضة بانصراف القضية السالبة إلى الزائد الموجود حال وجود الأربعين ، بالتقريب المتقدم . وعليه فمذهب المشهور - من نفي شيء عن الزائد ، ولو كان بمقدار النصاب في حال انفراده - هو المنصور ، كما لا يخفى .
* * *
وأما لو لم يبلغ الزائد حد النصاب المستقل لو فرض انفراده ، فإن لم يكن مكمّلًا للنصاب الثاني فلا اشكال . وإن كان مكمّلًا ففي سقوط ما مضى من
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 412
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤١٢