ولا يخفى أنّ الظاهر من صدر الرواية وذيلها كون النصاب في البقر منحصراً بالنصابين الكليين ، وأن ذكر بقية الفقرات إنما هو لبيان كيفية التطبيق ، وانه بنحو يتعيّن فيه تطبيق خصوص المستوعب ، دفعاً لتوهم التخيير الحاصل في نصاب الإبل كما أشرنا .
ولذا صار ذلك منشأ توهم ترجيح الأقل عفواً في مرحلة التطبيق هناك أيضاً بتنقيح المناط الكلي من المقام ، على اشكال فيه تقدّم .
ولا يتوهم حينئذٍ كون مثل هذه الفقرات في الرواية بياناً للنصب الشخصية ، وانه لا يكون في البقر نصاب كلَّي أصلًا .
ثم انّ ظاهر المصنف - كغيره - تخيير الفريضة في الثلاثين بين تبيع وتبيعية لصحيحة زرارة وابن مسلم وأبي بصير ، المشتملة على قوله : « تبيع أو تبيعة » « 1 » . ومثله يشرح ظهور الصحيح السابق في خصوص « تبيع » .
وحينئذٍ لا مجال للمصير إلى مختار الحدائق وغيره في تعيين « تبيع » « 2 » نظراً للصحيح السابق ، نعم في المسنة أمكن دعوى الإجماع على تعيينها ، خصوصاً مع عدم قرينة على خلاف ظاهر الصحيح السابق .
ثم لا ضير في فرض التخيير بالالتزام باستحقاق الفقير في العين مقداراً منطبقاً على أحدهما المبهم ، كما هو الشأن في المقدار المنطبق على طبيعة الشاة أو التبيع القابل للانطباق على السمين وغيره من الأفراد المختلفة مالية وقيمة لأنّ الملكية بعد ما كانت تابعة لاعتبار المعتبر ، لا بأس باعتبارها كذلك من قبل الجاعل المذكور ، كما لا يخفى .
وأيضاً لا ضير في تسمية المنصوصات عين الفريضة لا بدلها حتى في فرض
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 77 باب 4 من أبواب زكاة الأنعام حديث 4 .
« 2 » الحدائق الناضرة 12 : 55 .