تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
عليه ، وعمدة نظره إلى أنّ إشاعة النصاب تقتضي الإشاعة في تمام العين . أقول : ما أفيد إنما يصح لو قلنا بأن مرجع الإشاعة إلى تجزئة المال خارجاً في مقام تعلَّق الملكية على وجه تكون الاجزاء المزبورة سارية في المال المتعين خارجاً ، وهذا المعنى - في فرض كون مقدار النصاب الذي هو موضوع الشركة على هذا الفرض كلياً مبهماً - غير متصور ، إذ لا تعيين في موضوع الشركة خارجاً كي يدّعى بأن أجزاءه الخارجية السارية منقسمة بين شريكين . وأما على التحقيق في تصوير الملك المشاع - باعتبار إضافة المال إلى شخصين ، مع كون مثل هذه الإضافة المشتركة قائمة بتمام المال - لا بأس بتصوير حصر الإشاعة في خصوص مقدار النصاب ، مع فرض النصاب كلياً مبهماً في تمام المال ، وإخراج الزائد عن محط تعلق حق الفقراء رأساً . ولازمة عدم اقتضاء تلف الزائد عن النصاب نقصاً على الفقراء ، وإنما يرد النقص عليهم في فرض ورود التلف على النصاب أيضاً . وهذا هو الظاهر عن جماعة ، بل عن المحقق أيضاً في شرائعه « 1 » ، بلا احتياج إلى توجيه كلامه ، بفرضه قبل تعلق الوجوب ، إذ لا خصوصية لذلك بالزائد ، كما أنه لا مجال لمناقشة الذخيرة « 2 » أيضاً في عدم ورود النقص على الفريضة في صورة تلف الزائد لأنه بمقتضى ظاهر النص لا وجه للمناقشة فيه ، إلاَّ على فرض إرجاع الإشاعة إلى تجزئة المال المعيّن الخارجي ، كما أشرنا . وإلاَّ فعلى المختار لا وجه للمناقشة أصلًا ، كما أنه لا مجال لها بناءً على جعل الزكاة من الكلي في المعيّن ، كما لا يخفى . ثم إنه على تصوّر هذا المعنى من الإشاعة يجيء النزاع في أنّ الواحدة في
هامش
« 1 » شرائع الإسلام 1 : 143 - 144 . « 2 » ذخيرة المعاد : 437 .
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 404 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة - الشيخ محمد الحسون