تعلق الزكاة بالعين ، إذ يكفي في كونها فريضة كونها بنفسها مقدّرة لملكية العين أولًا وبالذات ، وأنّ ما يعطي أحياناً بدلها فإنما هو بملاحظة كونه وفاءً لمالية الفريضة الأولية بمثلها ، لا أنه من المقدّرات لمالية العين أولًا وبالذات ، كما لا يخفى .
* * *
( وأما ) نصاب ( الغنم ففيها خمسة نصب : أحدها : ( أربعون وفيها : شاة ، ثم مائة وإحدى وعشرون وفيها شاتان ثم مائتان وواحدة ففيها ثلاث شياه ، ثم أربعمائة ، ففي كل مائة شاة بالغاً ما بلغ ) ؛ لحسنة الفضلاء المشتملة على جميع النصب الخمسة « 1 » على طبق المتن والمشهور .
وما في الفقه الرضوي من اشتماله على زيادة واحدة في النصاب الأول « 2 » ، وما في نص آخر بعد البلوغ إلى الثلاثمائة : « فإذا كثرت الغنم ففي كل مائة شاة » ، غير صالح للمعارضة مع الصحيحة السابقة .
أما الفقه الرضوي فلعدم حجيته عندنا ، وأما الصحيح الأخير فلإمكان تقييد إطلاقه بالصحيحة السابقة ، الصالحة لتعيين المرتبة الكثيرة بما ذكر ، وعليه فقول المخالف في المسألة قبال المشهور ضعيف جداً .
* * *
( وما لا تتعلق به الزكاة - وهو ما بين النصابين - يسمّى في الإبل « شنقاً » ، وفي البقر « وقصاً » ، وفي الغنم « عفواً » ) ، والأمر في ذلك هيّن بعد رجوع كل واحد إلى مقصود واحد ، وهو - على ما أفاده في الجواهر - « 3 » : نفي مجعول زائد في الزائد ، بل الزائد مشترك مع أصل النصاب في جعل الفريضة
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 77 باب 4 من أبواب زكاة الأنعام حديث 4 .
« 2 » الفقه المنسوب للإمام الرضا ( ع ) : 196 .
« 3 » جواهر الكلام 15 : 132 .