مثل ذلك يناسب النصاب الكلي لا الشخصي ، وإلاَّ فتجيء فيه مسألة الشبهة في تتميم النصاب الثاني في أثناء الحول ، وسيجئ تفصيله .
وأيضاً يبقى الكلام في النصاب الكلي الوارد في ذيل النصوص السابقة ، من أنه بنحو التخيير مطلقاً ، أو يجب الاعتبار بما يوجب أكثر استيعاباً وأنّ التخيير إنما هو مع التوافق لا مطلقاً ، أو يفصل بين ما لو طابق أحدهما فيتعين المطابق وإلاَّ فيتخير بلا ملاحظة الأكثر استيعاباً .
ومنشأ الخلاف اختلاف أنظارهم في فهم المراد من ذيل الروايات المزبورة ، ونظر الأولتين تارة إلى تطبيق الامام الكليتين على المائة وواحدة وعشرين ، إذ مع كون ذلك مورد تطبيق الأربعين لأنه أقل عفواً من الخمسين ، طبّق الامام الكلية على الخمسين أيضاً . ولازمة قهراً الالتزام بالتخيير بينهما ، ولو برفع اليد عن ظهور الهيئة في التعيين ، مع عدم إمكان الجمع بينهما من جهة « لا تثني في الصدقة » « 1 » ، بلا احتياج إلى حمل « الواو » على معنى « أو » .
مع إمكان كون المقام - بعد نفي التثنية في الصدقة - من قبيل تزاحم المقتضيين ، المحكوم بالتخيير في تطبيق أحدهما مع العمل ، بلا احتياج إلى التصرف في الهيئة ، الكاشف عن قصور المقتضي أيضاً عن التعيين رأساً ، بل المقتضي فيها - بظهور الهيئة فيهما - باق على التعيينية ، وإنما يحكم العقل - بمناط تزاحم المقتضيين - بتخيير التطبيق في مرحلة الفعلية .
وعلى أي حال ، ظاهر القضية تطبيق الكبريين على المورد ، مع أنّ إحداهما أكثر استيعاباً من الأخرى .
وتوهم انّ ظهور القضية في التزاحم - كما اعترفنا به أخيراً - يقتضي ترجيح
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 67 باب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة .