ما فيه أقل عفواً ، بملاحظة استكشاف وجود مقتضيه في المقدار الزائد ، بلا مزاحمة الآخر فيه لعدم اقتضائه شيئاً ، لا أنه يقتضي عدمه .
مدفوع بأنّ اقتضاء الزائد للزكاة إنما هو باقتضاء ضمني حاصل من ضمه إلى الباقي المتمم لعدده ، ومن المعلوم انّ في هذا المتمم نسبة تطبيق الآخر أو ما هو الأقل عفواً على السوية ، فتبقى مزاحمتهما على حالها في هذا المقدار ، بلا وجه لمرجحية الزيادة بضم الباقي إليها ، كما هو ظاهر .
* * *
ومن هنا ظهر أيضاً عدم وجه للأخذ بأقل عفواً ، ولو بتطبيقهما معاً ولو تبعيضاً ، كما هو مختار الجواهر « 1 » .
وبالجملة - بناءً على ظهور القضية في تطبيق الكبريين - لا محيص إلاَّ عما ذكر ، نعم لو منع ظهور القضية في تطبيقهما على المورد - الموجب للتخيير بينهما بأحد التقريبات ، بل قيل بأنّ القضية في مقام بيان أنه بوصول العدد إلى هذه المرتبة ينقلب النصاب عن الشخصية إلى الكلية ، بلا نظر إلى تطبيق أيهما في المقام - أمكن دعوى احتمال وجود المقتضي لأقل عفواً في المقام دون غيره ، ومعه يرجع الأمر إلى الدوران بين التعيين والتخيير ، والحكم لدى العقل - مع احتمال التعيين - هو تعيينه لا التخيير .
بل مع فرض كون المقام من باب التزاحم أيضاً ، ربما يجري الإهمال في ناحية فعلية التكليف ، ومع احتمال الأهمية فيما هو أقل عفواً لا محيص عن الرجوع فيه إلى « قاعدة الاشتغال » في تطبيقه بالخصوص دون غيره .
وعليه فلا يرفع هذه الغائلة إلاَّ دعوى كون القضية من جهة المنطبق في مقام البيان ، إذ حينئذٍ كان ظهور الإطلاق في كل منهما مانعاً من احتمال
هامش
« 1 » جواهر الكلام 15 : 80 .