كون الغاية داخلة في المغيّى ، ولازمة ثبوت بنت مخاض في الزائد عنه ، والمتيقن منه واحدة ، وهكذا في بقية الفقرات وعليه يتفق مع مذهب المشهور المنصور .
ولا ضير في مثل هذا الارتكاب أيضاً في بقية الفقرات ، لأنها بعد ما كانت في الظهور في المراد أو غيره تبعاً لظهور الغاية - في صدر الحديث - في الدخول في المغيّى أو خروجها ، كان أمر إبقائها على ظهورها بتبع بقاء ظهور الصدر وعدمه ، بمنزلة إبقاء ظهور واحد وعدمه .
فلا يتوهم حينئذٍ في مثل هذا التوجيه ارتكاب خلاف الظهور في فقرأت متعددة ، وهو موهون جداً ، على وجه لا يصلح ذلك وجهاً مقبولًا في مقام الجمع بين روايتين متعارضتين .
وبالجملة نقول : إنه لو عرض مثل هاتين الروايتين على إفهام العرف ، لكان يساعد على ما ذكرنا من الجمع ، خصوصاً إذا كانت الرواية في غاية القوة سنداً ، ولا تكون بتمام مضمونها على ظهورها مفتى بها عند أحد . إذ في مثل هذه الصورة ربما يساعد في الجمع بين المتعارضتين على توجيه ربما يكون أبعد مما ذكرنا ، فضلا ، عن مثله الذي في الأصول معركة الآراء ، حتى ذهب بعضهم إلى طبع يقتضي دخول الغاية في المغيّى ، وإن كنا نحن قد اخترنا خلافه .
هذا ، وليس كل تعبّد جائز الارتكاب صالحاً لدفع المعارضة مع النصوص الواضحة الصريحة المعمول بها لدى المشهور ، والله العالم .
* * *
ثم انّ من التأمل في الروايات المشتملة على جميع النصب - على ما جاءت في وسائل الشيعة - « 1 » ظهر لك وجه ما أفاده المصنف وفاقاً للمشهور بين
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 72 باب 2 من أبواب زكاة الأنعام .