( فنصاب الإبل اثنا عشر : خمس وفيها شاة ) بلا خلاف فيه ، إلاَّ ما حكي عن القديمين ، حيث أوجبا في الخامس « 1 » بنت مخاض ، ثم أسقطا النصاب السادس إلى الست وثلاثين ، ونسب هذا القول إلى جمهور العامة .
وعمدة مستند المشهور روايات مستفيضة وفق المتن تماماً « 2 » ، مع اشتمال جملة منها لبقية النصب إلى أن تبلغ النصاب الكلي ، من قوله : « فإن زادت على العشرين والمائة واحدة ففي كل خمسين حقة ، وفي كل أربعين ابنة لبون » .
وفي قبال هذه النصوص رواية الفضلاء « 3 » - وهم خمسة : زرارة ، ومحمد بن مسلم ، وأبو بصير ، وبريد العجلي ، وفضيل - المشتملة على مضمون هذه النصوص ، إلاَّ انها أسقطت ذكر « فإذا زادت واحدة » في جميع الفقرات ، على رواية الشيخ « 4 » والكليني « 5 » .
ولا يمكن جعل هذه الرواية مدرك القديمين ، إذ لم يقولا بمضمونها في بقية النصب .
ولا يصلح أيضاً ما في نسخة أخرى بزيادة « واحدة » في جميع الفقرات ، فإنّ لازمة إلغاء النصاب الخامس ، فحينئذٍ لا محيص عن الالتزام بالمعارضة مع البقية .
ولا يصلح اعراضهم لو هن سند مثل هذه الرواية لشدة الوثوق بصدورها .
وحينئذٍ فلا محيص إلاَّ من دعوى حمل قوله : « إذا بلغ خمساً وعشرين » على
هامش
« 1 » خلط غريب ، وحقه أن يذكر هذا الخلاف عند النصاب الخامس الذي فيه خمس شياه ، لا هنا .
راجع الجواهر في هذه المسألة ج 15 ص 76 - 77 .
« 2 » وسائل الشيعة 6 : 72 باب 2 من أبواب زكاة الأنعام .
« 3 » وسائل الشيعة 6 : 74 باب 2 من أبواب زكاة الأنعام حديث 6 .
« 4 » التهذيب 4 : 22 حديث 55 .
« 5 » الكافي 3 : 531 حديث 1 .