ولئن أبيت من التفكيك المزبور من الجمع أو الترجيح ، فلا محيص عن وهن الجهة في الثانية ، الموجب للحمل على التقية ، لا بمناط الترجيح وطرح السند بالمعارضة ، كي يستشكل بعدم صلاحيتها للطرح سنداً ، كما لا يخفى .
( وينظمها ثلاثة فصول ) :
( الفصل الأول : في النعم ) تجب الزكاة في النعم الثلاثة ) كما في الصحيحة المتقدّمة ، وهي : ( الإبل ، والبقر ، والغنم ، بشروط أربعة ) مضافةً إلى الشروط السابقة :
أحدها : ( النصاب ) ، بلا إشكال في شرطيته ، لما سيأتي من الدليل على تحديد كل واحد ، وإناطة وجوب الزكاة بالبلوغ إليه .
( و ) ثانيها : ( الملك ) ، وقد تقدم البحث فيه في طي الشرائط العامة في الزكاة أجمع ، بلا خصوصية للأنعام في ذلك . وعليه فلا يضم مال إنسان إلى غيره وإن بلغ مجموعهما نصاباً . إذ الظاهر اجتماع شرطي المالكية والنصاب إلى كون مملوك كل مكلف نصاباً ، ولو تباعد الاملاك بعضها عن بعض لعدم اعتبار الاجتماع في مكان واحد ، كما لا يخفى وجهه الواضح . والمخالف في الجهتين العامة ، ولا يعتنى بمذهبهم .
( و ) ثالثها : ( السوم ) ، فلا تجب الزكاة في المعلوفة .
( و ) رابعها : ( الحول ) ، وسيأتي الكلام فيهما مفصلًا ، بعد ذكر نصب الأنعام عند التعرض لكلام المصنف .
ونشير هنا إلى شرط خامس للبقر والإبل ( و ) هو : ( أن تكون عوامل ) ، فانتظر لتمام الكلام في هذه الأمور هناك .
* * *
والكلام حالياً في شرح نصب الانعام وبيان مقدارها في كل واحد :
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 394
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٩٤