تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
( الباب الثاني ) ( فيما تجب فيه الزكاة ) ( وهي : تسعة أصناف لا غير ) بلا إشكال في ذلك فتوى ونصاً ، ويكفي لعقدي السلب والإيجاب ما في صحيحة الفضلاء : « وسنها رسول الله صلَّى الله عليه وآله في تسعة أشياء ، وعفى عما سواهن » « 1 » ، وعدد الأصناف التسعة في ذيلها . وفي قبالها نصوص مستفيضة ، بل كادت تكون متواترة إجمالًا ، مصرّحة بثبوتها في غير الأجناس التسعة ، من كل ما يكال من الحبوب . بل في بعضها : كيف لا يكون فيه - أي في الأرز - وعامة خراج العراق منه « 2 » ، وفيه كمال الشهادة على فعلية الوجوب ، كما هو ديدن السلاطين في أخذ الخراج منه . فلا مجال حينئذٍ للجمع بينهما بالحمل على الثبوت اقتضاءً والعفو عن فعليته ، ولا لحمل الأخيرة على الاستحباب لأنه خلاف بناء السلاطين في أخذهم خراج الأرز ، ففي هذه الرواية كمال المقاومة مع الرواية الأولى . فلا محيص عن الرجوع إلى المرجحات السندية ، وعليه فالترجيح مع الأولى ، بمخالفتها للعامة .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 33 باب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث 3 . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 41 باب 9 من أبواب ما تجب عليه الزكاة حديث 11 .