له ، خصوصاً بقرينة فهم الأصحاب اختلاف سياق الشروط ، بجعل مثل الحول راجعاً إلى التكليف ، والبقية راجعة إلى المكلَّف بهذا التكليف المشروط بمضي الحول على مثله ، بما له من قيوده . والله العالم .
* * *
( و ) كيف كان ( يستحب لمن أتجر من مال الطفل من أوليائه إخراجها عنه ) ، فيما إذا أتجر لليتيم في مورد يصح له مثل هذا التصرف لغبطة أو لعدم فساد ، على الخلاف الآتي في باب تصرف الأولياء .
ووجه الاستحباب قد تقدّم تفصيله ومر أيضاً انّ المخاطب بالأداء هو الولي ، وإلاَّ فلا يجوز أمر الصبي في تصرفاته المالية . ولا ينافي ذلك شرعية عباداته من قبل الأمر بالأمر ، إذ يستلزم ذلك أمر وليه لعدم استقلاله في تصرفه المالي بدونه ، فلا محيص عن كونه بإذن وليه .
وأما لو ضمنه على نفسه وأتجر به لنفسه ، فلا إشكال في صحته إذا كان ملياً ، وعن غبطة فيه لليتيم ، فيستحب عليه إخراج الزكاة حينئذٍ من قبل نفسه ، كسائر أموال تجارته .
ولو كان غير ملي فلا يصح تضمينه ، بل الربح لليتيم ، للنص « 1 » ، فيرجع أمر زكاته أيضاً إليه ، كما في الفرض السابق .
وأما صحة تجارته ففرع الغبطة فيه لليتيم أو كفاية عدم المفسدة ، على الخلاف الآتي في محله ، وستأتي تتمة المسألة في محله من كتاب البيع إن شاء الله تعالى .
* * *
( والمال الغائب إذا لم يتمكن صاحبه منه لا تجب فيه ) الزكاة ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 57 باب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 2 .