شرط ؟ أو من قبيل وحدة المطلوب ، فيبطل النذر حينئذ رأساً ؟ ولا يبعد المصير إلى الأول مثل الشرط ، والله العالم .
* * *
ثم اعلم انّ المصنف قدّس سرّه اقتصر في الشروط المعتبرة في وجوب الزكاة على ما ذكر ، وهو الظاهر من كلمات الأصحاب أيضاً ، حسب اقتصار هم في الشروط على المذكورات .
وعليه فقد يشكل عليهم بأنّ بناءهم في بقية أبواب العبادات جعل الإغماء من موانع الوجوب ، بل في دليله في باب قضاء الصلاة التعليل ب « ما غلب الله على العباد فالله أولى بالعذر » « 1 » الجاري في جميع التكاليف ، حتى مقامنا هذا .
بل التعليل سار في سائر الأعذار المانعة عن أداء التكليف ، إذا لم تكن ناشئة من اختياره ، فيشمل السكر الحاصل بغير الاختيار ، وكذلك الجنون أو النوم الخارق للعادة ، والنسيان كذلك . مع أنه ليس بناؤهم على التعدّي عن العلَّة المزبورة إلى مثل هذه الأعذار في سائر التكاليف ، فضلًا عن المقام .
وقد أشرنا إلى الجهة الثانية في باب قضاء الصلاة وبنينا على التعدّي ، لولا استفادة الإجماع من إطلاق كلماتهم على العدم ، ولو باحتمال انصرافها إلى كون الغالب من المذكورات إما من العاديات ، أو حاصلة من الأسباب الاختيارية ، كالسكر وأمثاله الخارجة عن مصب العلَّة .
* * *
وأما الجهة الأولى فمن الممكن دعوى انصراف قوله : « فالله أولى بالعذر » إلى حقوق الله المحضة ، التي يكون أمر عفوها والإغماض عنها - حتى بعد
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 352 باب 3 من أبواب قضاء الصلوات حديث 3 .