( ولو مضت عليه أحوال كذلك ) فلم يمكنه التصرف فيه خلالها ، بل في مطلق ما لا يتمكن من التصرف فيه ولو لغير غيبة لتعدّي الأصحاب عنها بتنقيح المناط ( يستحب إخراج الزكاة حولًا واحداً عنه بعد وجوده ) . ) والأصل في ذلك ما في صحيحة رفاعة من قوله : عن الرجل يغيب عنه ماله خمس سنين - إلى قوله - كم يزكيه ؟ قال : « سنة واحدة » « 1 » .
وفي حسنة سدير : تعليل نفي الزكاة عن الزائد عن السنة ، بأنه كان غائباً « 2 » .
هذا ، وظاهر هما وإن كان يقتضي الوجوب لسنة واحدة ، على اشكال في دلالة الثانية لاشتمالها على التعليل الشامل للسنة الأخيرة أيضاً ، ولكن مثل هذا التعليل يناسب كون الفرض منه نفي اللزوم في الجميع ، حتى الأخيرة ، غاية الأمر فيه نحو تفضل لا الاستحقاق .
وحينئذٍ أمكن جعل ذلك قرينة على الرواية الأولى أيضاً ، مضافاً إلى قوة إطلاق صحيح ابن سنان من قوله : « لا صدقة في الدين والغائب حتى يقع في يدك » « 3 » بنحو الشرط المتقدم .
وفي آخر : « وإن كان غائباً فليس عليه زكاة » « 4 » ، إذ التصرف في هيئة الخبرين الأولين بإرادة نفي الوجوب ، أولى من التصرف في تقييد إطلاق البقية النافية ، كما لا يخفى ، ولعل ذلك صار منشأ إطباقهم على استحبابها .
* * *
( و ) من النصوص السابقة ظهر انه ( لا زكاة في الدين حتى يقبض )
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 62 باب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 4 .
« 2 » وسائل الشيعة 6 : 61 باب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 1 .
« 3 » وسائل الشيعة 6 : 62 باب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 6 .
« 4 » وسائل الشيعة 6 : 62 باب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة .