تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
مع وجدانه شرائطها ، ومقتضى إطلاق جملة من النصوص عدم الفرق بين أن يكون عدم قبضه بتأخير منه أو غيره . وفي بعض الروايات : « إلاَّ أن يكون صاحب الدين هو الذي يؤخرها » « 1 » . ويؤيد ذلك ما ورد في المال الغائب مع قدرته على تحصيله : « انه تجب فيه الزكاة » « 2 » ، مع كونه في بعض نصوصه قد ذكره في سياق الدين المزبور ، بل حكى في الجواهر عن جم غفير وجوب الزكاة في العين المرهونة ، مع التمكن من فكها ، وان اختار هو خلافهم « 3 » ، ولكن مع ذلك نسب عدم الوجوب إلى الشهرة العظيمة ، بل نسب الوجوب إلى جماعة قليلة غير هؤلاء . والذي يسهّل الخطب في الجمع بين هذه الكلمات هو : انّ مثل الدين الراجع إلى الكليات الذمية ، بنفسها خارجة عن مصب أدلة الزكاة ، إذ موردها أجمع هي الأعيان الخارجية . وحينئذٍ فكم فرق بين الديون وبين المال الغائب الذي فيه مقتضى الزكاة موجود ، وإنما الغياب مانع فيه . وحينئذٍ فلو ورد في نص ثبوت الزكاة فيه مع القدرة على تحصيله ، أمكن التعدّي عنه بوجه إلى مثل الرهن المقدور على فكه ، وذلك أيضاً على اشكال فيه قد تقدّم . ولكن ذلك لا يقتضي التعدّي إلى باب الديون التي لا مقتضى فيها ما دامت باقية على الذمم ، وإنما القدرة على تحصيلها موجبة للقدرة على تحصيل موضوع الزكاة ، لا القدرة على دفع مانعة ، ولا دليل أيضاً - بمقتضى القواعد -
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 64 باب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 7 . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 63 باب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 7 . « 3 » جواهر الكلام 15 : 54 .