تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
على لزوم الزكاة فيه بمحض القدرة المزبورة . ومجرد ذكر هما في سياق واحد في نفي الزكاة لا يقتضي الاتحاد في مناط هذا الحكم ، مع الجزم باختلافهما فيه ، كما لا يخفى . وعليه فلا يبقى وجه لإثبات الوجوب في الدين ، مع القدرة على الأخذ ، إلاَّ الرواية السابقة المشار إليها ، وهي - مع قيام الشهرة العظيمة على خلافها - موهونة السند ، مضافاً إلى إمكان الجمع بينها وبين بقية المطلقات النافية بالحمل على الفضيلة ، كما لا يخفى ، والله العالم . * * * ( وزكاة القرض على المقترض ) بعد قبضه ( إن ترك حولًا بحاله ) في الأنعام الثلاثة والنقدين ، وإلاَّ ففي الغلاّت - على فرض صحة قرضها - مع كونها حشيشاً على وجه ينعقد الحب في ملكه ، فلا يحتاج إلى حولان الحول ، وإن كان الاشكال فيه من جهة عدم طريق إلى تعيين قدره غالباً . ولعلَّه إليه نظر كلمات الفقهاء في غمض العين عن فرض القرض في الغلاّت التي لا يعتبر فيها الحول ، وجعلوا محل الكلام كالنصوص « 1 » في القرض في غير الغلاّت ، المعلوم اعتبار الحول فيها . والأصل في هذا الحكم - مضافاً إلى العمومات والقواعد ، بناءً على استفادة الكلية منها - رواية زرارة : في رجل دفع إلى رجل مالًا قرضاً ، على من زكاته ، على المقرض أو على المقترض ؟ قال : « لا ، بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولًا على المقترض » « 2 » . وفي ذيلها التعليل لنفي الزكاة على الدافع ، بأنه « ليس في يده شيء » .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 67 باب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 67 باب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 1 .