تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وأما لو كان مثل هذه تحت كبرى عدم تمام الملك ، ففي كفاية القدرة على تحصيل تمامه في الوجوب اشكال ، بل طبع الواجب المشروط بعنوان اختياري عدم لزوم تحصيل الشرط من قبل هذا الوجوب ، وليس في البين حينئذٍ عنوان التمكن من التصرف ، كي تكون القدرة على تحصيل التمكن عين التمكن من التصرف بوجه . وعليه فنقول : إنّ الكلمات - على اختلافها في وجه عدم الزكاة في الصغريات المزبورة - لا تكاد تطمئن بها النفس في تعيين كون الكبرى هو التمكن المزبور ، وحينئذٍ فلا دليل على وجوب تحصيل الشرط مع الشك فيه ، بل الأصل عدمه . اللهم إلاَّ أن يقال : قبل عروض هذه العناوين كانت الزكاة واجبة فيها - عند حصول بقية الشرائط جزماً - وإنما الشك في سقوط الوجوب التعليقي ببقية الشرائط بمحض عروضها ، حتى مع القدرة على تحصيل تمام الملك فيها ، أم لا ؟ والاستصحاب التعليقي على بقية الشرائط مقتض لوجوب تحصيلها . اللهم إلاَّ أن يدّعي انّ الشك في تعليق الوجوب على عدمه ، موجب لكون الشك في بقاء الوجوب المنتهي إلى الفعلية ببقية الشرائط سارياً ، فلا استصحاب وعليه فلا مقتضى للوجوب حينئذٍ إلاَّ بناءً على تمامية العمومات السابقة ، أو إطلاق قوله : « فيما سقته السماء العشر » « 1 » . لكن الانصاف عدم تكفّل مثل العمومات المتقدّمة ، ولا مثل هذه الإطلاقات لبيان أمثال هذه الجهات . وحينئذٍ لا وجه للوجوب ، حتى مع القدرة المزبورة ، لمحض الشك المزبور ، كما هو الظاهر . هذا ، لولا استفادة المقتضي للوجوب - لولا الموانع الخاصة - من مصب بناء
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 124 باب 4 من أبواب زكاة الغلات .