وأيضاً في ذيل الموثقة المشتملة على هبة العبد إثبات الزكاة فيما يعمل به ، وظاهره وجوبه في مال تجارته .
ولكن الأصحاب غير ملتزمين به ، حسب إطلاقهم شرطية الحرية في الوجوب مطلقاً ، ويمكن أن يكون نظرهم إلى تحكيم نفي الزكاة مطلقاً ، على ظهور هذه الفقرة في الوجوب ، خصوصاً مع معهودية استحباب زكاة مال التجارة في سائر المقامات ، إذ نفس هذه المعهودية توهن ظهور مثل هذه الفقرة في وجوبه ، كما لا يخفى .
* * *
وأيضاً لا تجب الزكاة على من لم يكن في تمام الحول ، أو وقت انعقاد الحب وغيره مالكاً للنصاب .
أما شرطية النصاب ، فسيأتي الكلام في وجهها .
وأما شرطية أصل الملكية ، فمضافاً إلى انصراف الخطاب في باب الزكاة إلى الملاك ، النصوص الخاصة المشتملة على قوله : « وإنما الزكاة على صاحب المال » « 1 » تارة ، « ولا تجب إلاَّ في ملك » « 2 » أخرى .
وحينئذٍ فلا تجب الزكاة في المباحات الأصلية ، ولا في مفاد العقود المشروطة بالقبض أو الإجازة قبلهما ، وقد ورد التصريح في الدين بأنّ الزكاة مع القبض على المقرض وبدونه على من بيده المال « 3 » .
وفي زمان الخيار مبني على الخلاف المعروف بين الشيخ « 4 » والمشهور .
وكذلك لا زكاة في الوصية قبل الموت ، أو قبل القبول ، بناءً على شرطيته
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 61 باب 5 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .
« 2 » وسائل الشيعة 6 : 61 باب 5 أبواب ما تجب فيه الزكاة .
« 3 » وسائل الشيعة 6 : 64 باب 6 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث 6 .
« 4 » المبسوط 1 : 191 .