فأصالة عدم التعلَّق محكمة ، مؤيداً ذلك بفحوى ما دل على استحباب الزكاة في مال تجارة البالغ « 1 » ، إذ من البعيد جداً اختصاص وجوبه بالصبي .
* * *
ثم انّ مال التجارة لما كان غالباً من النقدين ، فلا إشكال في استحبابها فيهما بهذا الوصف ، ومع عدم انطباق هذا العنوان عليه ، ففي ثبوتها فيهما نظر جداً لعدم النص ، بل النص المشتمل على نفيها عن الصامت « 2 » دليل على خلافه ، فتدبر .
وأما في غير هما « 3 » من غلاته ، فمع كونها مال تجارته ، فظاهرهم ثبوتها فيها ، بإطلاق « مال التجارة » .
وفي إطلاقها - لولا دعوى كون الغلبة الوجودية غير موجبة للانصراف - نظر .
ولولا قيام إجماع على عدم الفصل « 4 » ولا النص الآتي ، لكان للتشكيك فيه مجال .
وأما مع عدم كونه مال تجارة ، ففيه نصان ، مصرّح بالوجوب في أحدهما ، ونافٍ له في آخر « 5 » ، والجمع بينهما أيضاً بالحمل على الثبوت استحباباً متعيّن ، لولا ما سيأتيه من الشبهة في إطلاقه .
* * *
وأما في المواشي فلم أقف على نص مثبت فيها ، وغاية ما يدعى استفادة
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 45 باب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .
« 2 » وسائل الشيعة 6 : 33 باب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .
« 3 » أي في غير النقدين من مال التجارة .
« 4 » أي عدم القول بالفصل في مال التجارة بين كونها من النقدين أو من غيرهما .
« 5 » وسائل الشيعة 6 : 33 - 45 باب 8 و 9 و 11 و 13 من أبواب ما يجب فيه الزكاة .