( وهنا ) أي في كتاب الزكاة ( أبواب ) :
( الباب الأول ) .
( في شرائط الوجوب ووقته )
أما شرائطه فأمور أشار إليها بقوله : ( إنما تجب على البالغ ، العاقل ، الحر ، المالك للنصاب ، المتمكن من التصرف فيه ) ، فلا تجب على الصبي بلا اشكال فيه لعموم رفع قلم الوضع والتكليف ، ما لم يكن خلاف امتنان في حق الغير ، فلا يقاس الباب حينئذٍ بباب ضمان الصبي لجناياته وإتلافاته ، فإنّ نفي الضمان في حقهم خلاف الامتنان في حقهم « 1 » لذهاب ما لهم المحترم ، ودمهم كذلك .
وهذا بخلاف المقام الذي لا مال للفقير إلاَّ بجعله في مال الصغير ، فهو على خلاف الامتنان في حقه محضاً ، كسائر تكاليفه . فمقتضى حديث « رفع القلم » الوارد في مقام المنة لهم ، رفع مثل هذه الكلفة عنهم وضعاً وتكليفاً .
مضافاً إلى المستفيضة الدالة على أنه « ليس في مال اليتيم زكاة » « 2 » ، الشامل بإطلاقه لمطلق ماله ، ولو مال تجارته .
وفي قبالها ثبوتها « فيما أتجر به » كما في رواية « 3 » ، أو « فيما يعمل به » كما في أخرى « 4 » . فيدور الأمر بين رفع اليد عن الإطلاقات النافية بتخصيصها بمال التجارة ، أو رفع اليد عن ظهور وجوبها في التكليف بالحمل على الاستحباب ، أو بالحمل على مجرد ثبوت وضعه بمرتبة يستحب أداؤها . ولا أقل من الإجمال ،
هامش
« 1 » أي حق المضمون لهم والمتلف عنهم .
« 2 » وسائل الشيعة 6 : 54 باب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة .
« 3 » وسائل الشيعة 6 : 55 باب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 5 .
« 4 » وسائل الشيعة 6 : 56 باب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 10 .