واف به ، بل قد عرفت التشكيك في غير مال التجارة في الطفل أيضاً لولا الإجماعات المنقولة .
وحينئذٍ فإجراء حكم الصبي - بجميع خصوصياته - في المجنون ، منظور فيه ، ولعل من أجراه فيه استفاد الملازمة الكلية من إلحاق المجنون بالصبي في أبواب الفقه ، نفياً وإثباتاً ، وفي الاستفادة نظر واضح .
ثم انّ الحكم المزبور في المجنون - نفياً وإثباتاً - يجري في الأدواري أيضاً دورة جنونه ، فلو انعقد الحب ، أو اصفر ثمر النخل في حال جنونه ، لا تجب عليه الزكاة . وكذا لو حال عليه الحول - فيما اعتبر فيه الحول - في غير دورة عقله ، لا يتوجه إليه خطاب الزكاة لإطلاق دليل مانعية الجنون أي نحو كان .
وربما يرجع إلى ما ذكرنا أيضاً ما في المدارك من ثبوته بمجرد التكليف في الأدواري دورة إفاقته « 1 » لا أنّ الغرض ثبوته بمجرد الإفاقة ، ولو حصل جنونه في خلال الحول . كما انّ العامل بإطلاق مانعية الجنون ، حتى الأدواري منه ، ما أظن إرادته المانعية حتى دورة الإفاقة .
نعم يظهر من الذخيرة « 2 » والكفاية « 3 » ، وجود الخلاف في الأدواري .
وظاهر إطلاقه احتمال عدم مانعيته حتى دورة جنونه ، نظير النوم والغفلة ، ويؤيده جعل خلافه كالخلاف في الإغماء .
وحينئذٍ لا يتوهم موافقة المدارك لهم في هذا التشكيك ، كما أنه يكفي في ردهم إطلاق أدلة مانعية الجنون ، كما لا يخفى .
* * *
وأيضاً فمقتضى إطلاق عبارة المصنف عدم وجوب الزكاة على المملوك ،
هامش
« 1 » مدارك الأحكام 5 : 23 .
« 2 » ذخيرة المعاد : 420 .
« 3 » الكفاية : 34 .