وأيضاً لا تجب الزكاة على المجنون لحديث رفع القلم عنه أيضاً ، بالتقريب المتقدّم الشامل للوضع في مثل المقام . مضافاً إلى الأصل في المتصل ببلوغه .
نعم قد ورد النص في ثبوت الزكاة فيما يعمل من المال في الأمر به ، المختلطة تارة « 1 » ، والمصابة أخرى « 2 » .
والظاهر كونهما - بسياق ما دل على مال التجارة في الطفل « 3 » وغيره - في مقام إثبات أصل الوضع ، بلا نظر إلى التكليف .
وعلى فرضه ، فلا محيص عن التصرف فيه بالحمل على الاستحباب ، المتوجه إلى وليه ، بقرينة حديث « نفي القلم » الشامل للوضع أيضاً ، لقوة إطلاقه الوارد في مقام المنة .
وتوهم أنّ مثل هذا الجمع مستلزم لتخصيص نفي قلم الوضع أيضاً ، مدفوع بأنّ حديث « نفي القلم » إنما ينظر إلى نفي الوضع ، الموجب لسلطنة الغير على أحد لأنه المنافي للامتنان ، وإلاَّ فلا نظر له إلى مثل هذا الوضع المنتهي تمام الاختيار لولي الصغير ، الذي هو بمنزلة نفسه .
وعلى فرض كون العموم ناظراً إلى نفي مثل هذه المرتبة من الوضع أيضاً لا بأس برفع اليد عنه بنص أخبار الوضع ، وحينئذٍ فيرفع اليد عن ذلك الظهور - على فرض تسليمه - بسبب وجود النص على خلافه ، ولا ضير فيه بعد مساعدة العرف على مثله في هذه المقامات كما لا يخفى .
* * *
هذا ، ثم انّ المقدار الذي يساعد عليه الدليل في المجنون ، هو ثبوت الزكاة في مال تجارته ، وأما في غيره من الغلاّت والمواشي ففيه اشكال لعدم دليل
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 59 باب 3 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 6 : 59 باب 3 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 2 .
« 3 » وسائل الشيعة 6 : 55 باب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 5 .