تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
دائراً مدار بقاء العنوان وحدوثه ، وعليه فلا يكون - بمقتضى القواعد سوى ملاحظة حاله الفعلي في وظيفته الفعلية ، مضافاً إلى صريح النص « 1 » في عقدي المسألة ، حتى أنّ في ذيله : « فإن لم تفعل فقد خالفت والله رسول الله » « 2 » ، ونظيره صحيحة أخرى في طرف الخارج من وطنه إلى السفر « 3 » . والمسألة مع كثرة الأقوال فيها ظاهراً خالية عن الاشكال لوضوح المدرك . نعم قد يستشكل في صورة فوت مثل هذه الصلاة عن المصلَّي المدرك للحالتين في وقت صلاته ، بأنّ المدار في قضائها على زمان دخول فوتها ، أو زمان دخول وقتها ، أو مخير بينهما ، وجوه بل أقوال . والذي يقتضيه التحقيق في المقام أن يقال : إنّ اختلاف المكلفين في الوظائف من حيث القصرية والتمامية وغير هما من الأفراد المختلفة ، بحسب اختلاف الحالات ، إن كان في مجرد خصوصية مصاديق الصلاة ، مع اشتراك الجميع في الأمر بذات الطبيعة ، غاية الأمر من كل طائفة تنحصر الطبيعة المطلوبة في مصداق خاص ، على وجه لا يكون الملزم بهذا المصداق في الحال المخصوص ، إلاَّ حكم العقل بوجوب الخروج عن عهدة الطبيعة ، بلا سراية الطلب إلى خصوصية هذا النوع من الصلاة من قبل الشارع ، فلا شبهة في أنّ فيما نحن فيه لا بدّ أن يلتزم بالتخيير لأنّ الفائت في الوقت هو المكلف به من الجامع بين القصر والإتمام ، ولا يجب في خارجه إلاَّ ما فات في وقته من الجامع المزبور ، فلا يجب في حقه حينئذٍ إلاَّ نفس هذا الجامع .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 534 باب 21 من أبواب صلاة المسافر . « 2 » وسائل الشيعة 5 : 534 باب 21 من أبواب صلاة المسافر حديث 2 . « 3 » وسائل الشيعة 5 : 538 باب 22 من أبواب صلاة المسافر حديث 2 .